مجد الدين ابن الأثير

546

البديع في علم العربية

الأصل في أسنتنا : أسنينا ، ثم أبدلوا من الواو تاء ؛ للفرق بين قولهم : أسنينا ، إذا دخلوا في السنة ، كما يقال : أشهرنا ، وبين قولهم : أسنتنا ، إذا أصابتهم السّنة « 1 » . وأمّا السّين فقالوا : ستّ ، وستّة ، وأصله سدس ؛ لأنّه من التّسديس ، وتحقيرها سديسة ، وجمعها أسداس ، فلمّا قلبوها تاء اجتمعت مع الدال الساكنة فأدغموها فيها « 2 » ، وقالوا في طسّ : طست « 3 » ؛ لقولهم في الجمع والتّحقير : طسوس ، وطسيسة . وقد أبدلوها منها ، فيما أنشده ثعلب : يا قاتل اللّه بني السّعلات * عمرو بن يربوع شرار النّات غير أعفّاء ولا أكيات « 4 »

--> ( 1 ) قاله الصيمري في التبصرة والتذكرة 2 / 851 . ( 2 ) سر الصناعة 1 / 171 - 172 ، التبصرة والتذكرة 2 / 851 ، أمالي القالي 2 / 187 . ( 3 ) الفاضل 19 ، سر الصناعة 1 / 172 ، الإبدال لأبي الطّيب اللغوي 1 / 119 . ( 4 ) لعلباء بن أرقم اليشكري ( وهو شاعر جاهلي ) يهجو به بني عمرو بن يربوع التميمي . ويروي البيت الأول : ( يا قبّح اللّه ) ، ويروى الثالث : ( ليسوا أعفاء . . . ) . قوله : ( يا قاتل اللّه ) : المنادى محذوف تقديره : ( يا قوم ) ، أو أن ( يا ) للتنبيه . وقوله : ( قاتل اللّه ) دعاء عليهم . ( بنو السعلات ) السعلاة في أصل معناها : أخبث الغيلان ، وهي أم بني عمرو بن يربوع ، وبنو السعلات هم بنو عمرو بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ( أعفاء ) : جمع عفيف . والأبيات في : الإبدال لابن السكيت 104 ، الإبدال لأبي الطّيب اللغوي 1 / 117 ، الاشتقاق 227 ، الأمالي الشجرية 2 / 68 ، الإنصاف 1 / 77 ، جمهرة اللغة 3 / 33 ، الحيوان 1 / 187 ، الخصائص 2 / 53 ، سر الصناعة 1 / 172 ، سمط اللآلي 703 ، شرح الشافية 3 / 221 ، شرح شواهد الشافية 469 ، شرح النمفصل 10 / 36 ، الصحاح 5 / 2141 ، اللسان ( نوت ، أنس فرس ) ، المخصص 3 / 26 ، المقرب 3 / 175 ، الممتع 1 / 389 ، نوادر أبي زيد 345 ، 423 .